أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

148

أنساب الأشراف

يقول فيها : فيا آل ثوب إنما ذود خالد * كذات اللظى لا خير في ذود خالد وما خالد مني ولو ضلّ أهله * أبانين بالنائي ولا المتباعد فأدّوا مخاض الثعلبيّ فذلكم * أبرّ وأوفى من أذى غير واحد وإلا تردّوها فإن شناعها * لكم أبدا من باقيات القلائد صقعت ابن ثوب صقعة لا حجى لها * يولول منها كل آس وعائد [ 1 ] وهو القائل : تبرأت من شتم الرجال بتوبة * إلى الله مني لا ينادى وليدها وكان قد استعدي عليه عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فقال هذا الشعر ، ووصله عرابة الأوسي فقال : فدتك عراب اليوم أمي وخالتي * وناقتي الناجي إليك بريدها أي سيرها في البريد وهو اثنا عشر ميلا . قالوا وكان مزرد بدينا عريضا ، فطلب من أمه شيئا فلم تعطه إياه ، فقال لها : والله لأعرضنّك لأخبث شاعر من مضر وقال : حكّ الحمار برأس فيشته * أمّ الحطيئة من بني عبس فأتت أمه الحطيئة فطلبت إليه ألا يهجوه وأخبرته خبرها فأمسك . وأتى وفد بني أنمار النبي صلى الله عليه وسلم فقال مزرد : تعلَّم رسول الله أن ليس مثلهم * أجرّ على المولى وأمنع للفضل في أبيات ، وهجا بني غطفان فاستعدوا عليه عثمان فبعث فأتي به فقال :

--> [ 1 ] ديوان المزرد ص 77 مع فوارق .